vendredi 23 décembre 2011

بنات فاطمه طراري...1


عاشت ف قيس بكري بنت، كانت معروفه بل زين الـكبير لي بان عليها منل صغـُر، و كان واسمها حسيسنه. فوّتت هاديك صغرها بين يدّين امّها، لالـّه فاطمه طراري، كانت لاهيه غير فيها، تفشـّشها قدّما تحرم روحها باش تشري لها كلّ حاجه تحبّها، منل لباسات تع الـقماش الـغالي و حتا الـسياغات لي ما كانوش يوالمو، على حساب ناس الـعقل، على بنيته كان عمرها ما يفوتش الـعدّ تع صباعي الـيدّين.
بابا الـبنت لي كان راجل مرزن، ما كانش يحب هادوك الـطبايع و كان دايمن يلوم مراتهُ كي يشوفها تخسر الـدراهم فل شريان تع صوالح كانو يبانو لهُ تبرويل، و كان مادابيه بنتهُ تلها كتر فل قرايه. بصح عمرهُ ما نجم يفوّت رايهُ خاطر زوجتهُ ما كانتش تنسا باش تفكـّرهُ بلي كامل مالهم كان هديّه معند مواليها و تقول لهُ بلي لوكان ماشي هيا كون راه عايش ضركا فل غبينه.
الـسي يـحيا، هاداك اسمهُ، كان يسمع كلام مراتهُ و يسكت، نجم برك يحتـّم عليها باش تقبل فل دار بنت خوه حسّونه، لي كانت يتيمه، و كان هوا داير مجهودهُ باش تقرا و تكون عندها تربيه و كان عادّها كي بنتهُ، حتا يلا كانت محسوبه عند مولات الـدار كي الـخدّامه، تسمع دايمن و عمرها ما تشكي.
كانت فاطمه تكلّف حسّونه ب كامل خدمات الـدار، باش تفرغ لل سوايع معا بنتها حسيسنه، تمشط لها ف شعرها وهيا تشكر لها ف زينها و تحكي لها كيفاش كاش نهار غادي يصحّ لها زواج معا سيّد غـني يجيها منل بعيد. الـبنت مسكينه كانت تبقا تسمع و يرشق لها فل منام لي تروح معاه، ساهية ف قبالها لي تشوفهُ باهي.
كبرت حسيسنه امّالي ف هاد الـفشوش، تفوّت وقتها قدّام الـمرايات و هيا تزوّق، و الحاجة لي كانت تحبّها الـكتر، كي كانت تخرج باش تبيّن روحها قدّام الـناس، لي منهم كامل الـعزّاب يبقاو مجمّعين مبهوظين و هوما يتفرّجو فيها ب طبايعها تع لالـّة بنت الـقصور، متمنـّيين تكون كاش نهار ليهم فل زواج.
كانت لالـّه دايره ف بالها بلي حتا واحد من هادوك الـشبّان ما ينجم يكفـّيها ب رزقهُ، بصّح داك الـشي ما منعهاش باش كلّ خطرة تطمّعهم، و كان هاداك ليها برك تمرين موالفاتهُ، باش تفشر ب عمرها قدّام الـناس و تتفاجا بل تخمام تع الـخبال لي تنجم تديرهُ فل بال تع الـرجال.
.......

جا وحد الـنهار، زار الـفيلاج خدّام مرسول معند مولاه، برجوازي مول الـمال، يحكيو على همّتهُ و الـقصر تاعهُ مل بعيد، و علمهم بلي وليد هاداك راه ف عمر الـزواج و مواليه وجّدو وعدة منل كبار ل نهار مولود الـنبي لي كان قريب، و راهم عارضين فيها كلّ دار عندها بنت عزبة، باش يختار الـفحشوش وحدة تكون شابّه و توالمهُ، و يندار ليهم الـزواج شي يامات من بعد.
دار الـخبر فل زنق و دخل عند كامل الـديار، و وصل لل واليّه تع حسيسنه لي نحلـّو عينيها و خمّمت، "جا الـحال باش نتناسبو معا ناس عندهم الـخير، بنتي ب زينها تسحر لهم الـعين و الـبال و أنا نضمّن ل عضيماتي الـحرير و الـقاضيفة..."
فل ثوينة حرّكت الـمراة رديفها باش توجّد بنتها و ترديها بل ملوّن منل راس لل رجلين و صاوبت كلّ حاجة كيما يلزم، بين الـمسوق و حتا زيارات الـوليا، و كانت مولات الـحيلة من لي حاسبين بلي سرّ الـدنية ينوب على لي يحاولو معا الـطـّلبا،... و جيوباتهم.
نهار الـلقا، جاو الـناس من كلّ بلاص، شي وحدين قطعو جبل و حدخرين واد، كامل مستنـّيين كاش خير ينكتب ل بنتهم. مول الـراي بالاك يستهزا منل هبال لي كانو عليه ف هاديك الـساعة، و بالاك تاني يغزر يضحك كي يشوف كيفاش كانو الـمزوقات مهوّلين يسـقـّمو ف حطـّتهم و يبنترو وجوهاتهم ف وسط الـغاشي بين حمر و بيظ و ما نعرف واش. بصّح لاش الـواحد يلوم اللي ناوي يستحسن سعدهُ و يجهد باش يخرج من غبينتهُ. نقولو هاديك هيا الـعيشة، دباز باش الـواحد يزيد ف خيرهُ، و خطرات كيما هنا، تكون ب طاڤ على من طاڤ...
موالين الـدار كانو وجّدو كلّ حاجة ل هاد الـنهار، و نجمو يسكـّنو كامل الـمعروضين فل قصر لي كان فيه قريب ستـّين بيت. فل ليله كان موجّد عشا منل كبار، و بانت لل ناس يمّاة الـولد لي كانت قايمه بل ضيافه معا الـخدّامين، واقفه على كلّ صالحه و نفحه باش ما تكون حتا حاجه مخصوصه لل حاضرين.
فاتت الـسهره فل غنا و الـزهو، و خدات مولات الـقصر كامل الـوقت باش تعرف كلّ دار و كلّ بنت كانت حاضره، جات قعدت شحال معا فاطمه و بنتها حسيسنه حتا نعجبت بيها و عوّلت تختارها ل ولدها، بصّح خلات رايها ليها حتا تشاور الـمقصود بل شي.
جات الـليله و ناضو الـضياف رايحين ل بيوتهم، و مشا الـخبر بيناتهم بلي مولات الـدار دارت ختيرتها و غاديين يعرفوها الـغدوه معا الـصبحه.
دخلو فاطمه و بنتها و نحّاو شيّهم و سقـّمو روحهم لل نعاس. حسّونه لي جابوها باش تعاونهم، كانت تمّاك متمدّيه، مستنيتهم حتا يرقدو و خرجت بشويه لل جنان بلا ما يفيقو بيها، باش تتنفـّس شويه برد الـحال معا ريحة الـنوار لي كانت تعطـّر ديك الـليله. و هيا ماشيه وصلت لل ساحه تع الـعرصات وين كان الـعشا مازال مقيوم و الـطوابل عادهم محطوطين...
سهات فل خير و الـضواو و خطوه مور خطوه غاست و نامت روحها متبّعه الـغنا الـموزّن، و هيا بين يدّين راجل فحل و حنين مرافقها فل شطحه. بقات هاكه شي دقايق، مغمّضه عينيها و متبسّمه و هيا تميل على ليمن و ليسر...، دقيقه و حسّت يدّين شدّو يدّيها و كمّلو معاها فل خطاوي، حتا صحات و ندهشت كي شافت شاب زين مقابلها و هوا متبسّم، بل خلعه أطات لهُ سقله و رجعت لل لورا ...
مسح هوا على خدّهُ و قال لها:
-سامحيني لاله يلا خلعتك، ما كنتش ناوي، برك عجبتي بالي و ما نجمتش نتمنـّع ما نجي نوانسك...
بقات حسّونه مدهوشه، و حشمانه لي كانت مـخطـّيه.
-اعدرني على واش درت، و على الـلبسه هادي...، حبّيت برك نتفاجا شويه، ما ستنـّيتش نلقا شي واحد ف هاد الـساعه.
-أنا لي غلطت ما تتعدّريش، الـقصر ب بهاويه راه لل ضياف، قولي لي واش سميّتك و علاش ما شفتكش فل سهره؟
ما غزرتش الـبنت تقول بلي ما كانتش معروضه، شدّت فيه الـخزره و ردّت لهُ:
-كنت حابّه نحظر بصح الـنهار ما كانش ليا، و هادا وين نجمت نخرج.
-ياك ما حاجه ضرّاتك ف هاد الموظع؟ اسمحي لي ما تعرّفتش ليك، سمّوني صاماد، وليد هاد الـقصر.
كي سمعَت الـبنت اسمهُ و عرفاتهُ شكون، ما صابتش وين تحطّ روحها، هبّطت راسها و بلا ما تبيّن حشمتها قالت لهُ:
-امالي نتا مول هاد الـسهره...، راك مقلـّش ب هاد الـشي كامل، تعرض الـناس باش تجي حتا ل عندك، نتا تختار وحده و تغيّض كامل الـبنات لُخرين باش تبقا ف راحتك.
حبّط راسهُ و تنهّد:
-فكره تع امّا هادي، كون سمعو لي هاد الـشي كان ما يندارش.
شافت فيه و بل تمسخير قالت:
-كامل هاد الـخير و ما تقنعش... و يادرا، كاش ما خرجت عليك مزيّه ليوم؟
-باش نقول الـصح، قنطت بل شي كامل لي شفته، الـزواق من كلّ طبع بصح ما فيه حتا سرّ... قلت قنطت، حتا الـوقيته لي شفتك نتي هنا.
شافت فيه و تبسّمت
-ياك،... يعرف الـورد و ما يلقـّطهُ بل حفنه...
و عليها ظارت على قدمها و راحت تجري
-علاش تهربي؟ ما قلتي ليش واش أسمك
-اعدرني سيدي، راح الـحال عليا و نـخاف لـى يـمّا طراري تلومني على لي خرجت.
بقا صاماد واقف و شايفها تبعّد عليه، كان حاب تمّاك يلحقها بصح ما غزرش، و رجع لل بيت و هوّا جارّ رجليه و كان عرف بلي يمّاه كانت قاعده تستنـّا فيه، باش يتحدّتو على واش كان ماشي يصرا.ـ
راني ختاريت لك وحده عجبتني بزاف
-اسمحي لي يمّا بصح راكي عارفه واش تخمامي ف هاد الـشي
-علابالي بلي كي تشوفها دوك تبدّل رايك، صبتها شابّه و تعرف الـطبايع و الـحداقه، و زيد يمّاها تبان موالفه بل خير و شبعانه.
-يـمـّا، ما نضنش توالمني. شفت الـبنات لي حضرو ليوم و كامل قريب، بانو لي خاويين ف طبايعهم...
-خلـّيني نحكي لك عليها بعدا و مبعد اهدر. واسمها حسيسنه و زينها يدخل فل خاطر و يمّاها لالـّه طراري...
-قلتي... طراري؟
تندهش الـولد كي سمع اسم الـمراه و حسب بلي يمّاه كانت ناويه الـبنت لي تلاقا بيها ديك الـليله. سكت شويّه و ردّ لها،
-تلاقيت بيها و نقول لك الـصحّ، ما عرفتش بلي هيا لي دوك تختاريها.
-و يادرا، كيفاش بانت لك؟
-دخلت لي ف خاطري كتر ما كنت نستنـّا و يلا هيا تاني قابله الـزواج ما عنديش علاش نقول الـلا.
-هنـّيتني ب هاد الـهدره يا صاماد، ما راكش عارف شحال فرّحت يمـّاك. مبروك علينا، غدوه امّالا نخبّروهم بكري.
معا الـصبيحه راح مرسول ل عند فاطمه باش يوصّل لها الـخبر بلي دوك تتلاقا معا مولات الـقصر و وليدها. كي سمعت حسيسنه داك الـشي، قريب طارت بل فرحه و بقات تفرّغ قلبها ف واش كانت ناويه تطلب، قصر منا و عواد منـّاك، و تاني قش و دهوبات بلا حساب، ما صابت غير يمّاها تمّاك لي هدّنتها و قالت لها:
-ما بقا لكش بزاف ما تصبري يا بنيتي، باني لهم ليوم مرزنه باش تعجبي الـولد، و مبعدا مور الـزواج، اطـّلبي لي ينفح لك. ما تفسّديش على روحك و نتي على زوج خطوات ما تلحقي.
-إيه، إيه يمّا، عندك الـصح، راني صابره، صابره و قريب...
ساعه من بعد، رجع داك الـمرسول باش يوصّل الـزوج نسا لل صاله تع الـلقا، و قابلهم تمّاك بيدلاما تجي مضايفتهم معا ولدها لي ما طالوش باش يبانو.
فل دخله، كانو كامل الـنسا متبسّمين و تسالمو كلي كانو حباب من بكري. صاماد من جيهتهُ بقا على شي خطاوي موراهم و كان وجههُ معبّس كي ما شافش الـبنت لي كان مستنـّي تكون هنا ليوم. نطقت يمّاه و قالت لهُ:
-قدّم وليدي، شوف الـزين و الـرتابه لي راهي معانا ليوم و قول لي يلا ما عرفاتش يمّاك تختارها لك.
-خلـّيه ما تحشـّميهش مسكين، راهم صغار و ما صايبينش كلامهم، حنا رانا كبارات نورّيو لهم الـهدره و عبارها كيفاش. ارواحو نقعدو معا الـمايده، راني نشوف هاديك الـحلاوات لي نحطـّت لينا و حبّيت ندوق منها.
ضحكو الـنسا و مشاو كامل يقعدو و معاهم صاماد باقي ب تبسيمه معصّره على فمّه، خطوه مور خطوه كان حاسّ روحهُ رايح لل منداف و ما صابش كيفاش يدير باش يسلك منـّه.
بقات الـهدره تدور و صاماد ساكت، بشويّه ولات الـهدره تدور على كيفاش الـدعوه تتندار لل زواج. كلّ واحد كان راضي، غير الـولد ياقي مغلـّل مل داخل حتا نطق:
-اعدروني بصح ما كاين حتا زواج.
-كيفاش هادي، نطقت فاطمه طراري و هيا تحوّص فل ولد.
بقات يمّاه تخزر فيه و مشطونه، واش راك حاب تقول وليدي؟
-يا مّا، ما رانيش قابل هاد الـزواج، ماشي هادي هيا الـبنت لي شفتها لبارح.
تبكـّشت الـمراه، و نوّضت ولدها باش تهدر معاه على جنب.
-ياك قلت لي بنت فاطمه طراري، عجباتك و كنت معوّل لبارح، و ضركا راك تبدّل رايك و تحشـّمني معا الـبرّانيّه
-علابالي واش قلت يـمّا، بصح ما نيش عارف واش صرا، الـبنت لي شفتها لبارح ماشي هادي، و لخره قالت لي جات معا هاد الـمراه. ما فهمتش.
-راك تطيّح لي ف نيفي يا صاماد، ما نجيبش الـناس باش يقولو مبعدا تمسخرت بيهم. سعّفتك حتا ل ضروك و خلـّيتك تتفشـّش على كامل الـبنات لي عرّفتهم لك حتا ل ليوم، بصح راك كمّلت لي صبري و تطلب منـّي كتر من ما ننجم نحمل. ما بقات حتا هدره، تتزوّج معا هاد الـبنت و خلاص..ـ

vendredi 15 juillet 2011

لاحكـــــــــــمان، فيا ما تسال...

اسمع صُوت الـقلب لي فيك يضرب، يجهد بل دم لي فيه يمخض...
فكـّرك بل دات لي عليك تسال، و نتا ضاير على حساب شكون يسال...
وليان واقفين على بالك، و تحت قدمهم فيران يحقرو...
كل واحد حاسب من لحمك يسال، يتبادلو عضامك و نتا قسـّام...
...
شحال عييت من لي ما بغيتهُ، شحال بقا لي من لي ما نكونهُ
نرفع الـقاع على نيف الـشرسان، لي نيفهم يسال على كل لسان
...

عيات نيّتي و عاشت بين ضرب الـسيفان، ف حوز بالي يتقايسو و انا مولاه و خيفان
...
راه هدى بالي حساب الـحسبان


...
نقول لاحكمان... ما بقا لي ما نتبّع، نعاود لاحكمان... ما بقا لي ما نسال

هادي دنية و الـحساب لي طال كان فاني، بان لي نقضيه سيد بالي...
و بل مطول راني هاني.ـ